الشيخ نجم الدين الغزي
229
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
اللّه امن أهل الجنة انا قال نعم فقلت من غير عذاب يسبق فقال صلّى اللّه عليه وسلم لك ذلك والّف في ذلك كتاب تنوير الحلك ، في امكان رؤية النبي والملك ، وقال له الشيخ عبد القادر قلت له يا سيدي كم رايت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقظة فقال بضعا وسبعين مرة وذكر خادم الشيخ السيوطي محمد ابن علي الحبّاك ان الشيخ قال له يوما وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد اللّه الجيوشي بمصر بالقرافة نريد ان نصلّي العصر في مكة بشرط ان تكتم ذلك عليّ حتى أموت قال فقلت نعم قال فاخذ بيدي وقال غمّض عينيك فغمضتها فرمل في نحو سبع وعشرين خطوة ثم قال لي افتح عينيك فإذا نحن بباب المعلى فزرنا امنا خديجة والفضيل ابن عياض وسفيان ابن عيينة وغيرهم ودخلت الحرم فطفنا وشربنا من ماء زمزم وجلسنا خلف المقام حتى صلينا العصر وطفنا وشربنا من زمزم ثم قال لي يا فلان ليس العجب من طيّ الأرض لنا وانما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا ثم قال لي ان شئت تمضي معي وان شئت تقم حتى يأتي الحاج قال فقلت بل اذهب مع سيدي فمشينا إلى باب المعلا وقال لي غمض عينيك فغمضتها فهرول بي سبع خطوات ثم قال لي افتح عينيك فإذا نحن بالقرب من الجيوشي فنزلنا إلى سيدي عمر ابن الفارض ثم ركب الشيخ حمارته وذهبنا إلى بيته في جامع طولون وذكر الشعراوي عن الشيخ امين الدين النجّار امام جامع الغمري ان الشيخ اخبره بدخول ابن عثمان مصر قبل ان يموت وان يدخلها في افتتاح سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة واخبره أيضا بأمور أخرى تتفق في أوقات عيّنها وكان الامر كما قال رضي اللّه تعالى عنه ومحاسنه ومناقبه لا تحصى كثرة ولو لم يكن له من الكرامات الا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها لكفى ذلك شاهدا لمن يؤمن بالقدر وله شعر كثير أكثره متوسط وجيّده كثير وغالبه في الفوائد العلمية ، والأحكام الشرعية ، فمن شعره وأجاد فيه : فوّض أحاديث الصفات * ولا تشبه أو تعطّل ان رمت الا الخوض في * تحقيق معضله فاوّل ان المفوض سالم * مما يكلفه المؤوّل وقال رضي اللّه تعالى عنه : حدثنا شيخنا الكناني * عن أبه صاحب الخطابة اسرع أخا العلم في ثلاث * الاكل والمشي والكتابة